ما أغفلته المدارس من آداب المجالس..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَفتقد كَثير مِن السّعوديين آدَاب الجلُوس، كَما أنَّهم -في نَفس الوَقت- لا يَعرفون إلَّا القَليل مِن آدَاب الحَديث، لذَلك كَان مِن المُستحب أنْ أُشير -بَين فَترةٍ وأُخرَى- إلَى آدَاب الجلُوس، وآدَاب الحَديث، تِلك السّلسلة مِن "الإتيكيت"، التي يَجب عَلى المَرء أنْ يَتحلّى بهَا، وأنْ يُراعيها، حِين يَرتَاد المَجَالس، وعِندَما يَنطلق في شجُون الحَديث..! اقرَأوا مَاذا رُوي عَن "المعتصم بالله" في آدَاب المُجَالسة، حَيثُ يَقول: (إذَا جَلستَ فأقبِل عَلى جُلسَائك بالبِشْر والطَّلاقَة، وليَكن مَجلسك هَادئًا، وحَديثك مُرتَّبًا، واحفَظ لِسَانِك مِن خَطئه، وهذِّب مِن ألفَاظك، والتَزم تَرك الغيبَة، ومُجانبَة الكَذِب، والعَبَث بإصبعك في أَنْفِك، وكَثرة البصَاق، والتَّمطّي، والتَّثاؤب، والتَّشَاؤم، ولا تُكثر الإشَارة بيَدك، واحذَر الإيمَاء بطَرفك إلَى غَيرك، ولا تَلتَفت إلَى مَن وَرَاءك، فمَن حَسُنت آدَاب مُجَالسته، ثَبُتت في الأفئِدَة مَودّتُه، وحَسُنت عِشرتُه، وكَمُلت مروءتُه)..! بالله عَليكم رَكّزوا عَلى هَذه الآدَاب، ورَكّزوا أكثَر عَلى "وَضع الإصبع في الأَنْف"، وكَثرة الإشَارة باليَد، لأنَّني أُلاحظ بَعض النَّاس؛ إذَا تَحدّث يُحرّك يَديه، وكَأنَّه يُؤشِّر إلَى "تَاكسي"..! وركّزوا أيضًا عَلى التَّثَاؤب، لأنَّني أرَى بَعض مَن يَرتَادون المَجَالِس؛ يَأتي وكَأنَّه لَم يَنُمْ مُنذ أسبُوع، مِثل كَاميرات سَاهر التي لا تَنَام، ورَكّزوا -فَوق كُلّ ذَلك- عَلى حَديث التَّشَاؤم، لأنَّ الجلُوس مَع المُتشَائمين؛ يَجعلك وَاحدًا مِنهم في أسرَع وَقت، ولله درّ الإنجليز حِين قَالوا: "التَّشَاؤم يُعدي"..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لَن أُطيل عَليكم، بَل أطلُب مِنكم أنْ تَقرأوا المَقَال مَرّة، ومَرّتين، وثَلَاثًا، حتَّى تَتشرّبوا هَذه العَادَات، وتُصبحوا لَها مِن المُمارسين..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©