خبز اليتيم من عجينة الحريم
يُقال إنَّ (وَرَاء كُلّ رَجُل عَظيم امرَأة)، وقَد أَدْخَل عَلى هَذه المَقولة الرِّوَائي؛ الأَديب الخَلوق «إبراهيم الكوني» تَعديلات فقَال: (وأَيضاً وَرَاء كُلّ رَجُل مُحطَّم امرَأة).. مِن هُنَا يَتبيّن أنَّ أكثَر النَّاجحين؛ كَان نَجاحهم بسَبَب أُمٍ فَاضلة صَالحة، مِثل أُم اليَتيم «أحمد العرفج»، السيّدة الفَاضِلَة «لُولْوَة العَجلان» -رحمها الله-، أَو زَوجة مُتفهّمة عَاقِلَة مِثل الأُخت «هيلاري كلينتون»، التي تَحمّلت حَمَاقَات وطَيش زَوجها المُشَاغب «بيل كلينتون»..! وحتَّى يَخرج الكَلَام مِن سيَاق التَّنظير، ويَدخل حَيّز التَّطبيق، دَعونا نَذكر قصّة مُتدَاولة بكَثرة -بغَضّ النَّظر عَن مَدَى صِحّتها-، فِيهَا مِن «المهياطَات» النِّسَائيّة؛ أكثَر ممَّا فِيهَا مِن المَعَاني الفِكريّة، حَيثُ يُروى أنَّ (الرَّئيس الأَمريكي الأسبَق «بيل كلينتون»؛ وزَوجته «هيلاري»، تَوقّفا عِند إحدَى مَحطّات الوقُود، ففُوجِئَتْ «هيلاري» بعَامِل كَبير في السِّنّ يُحيّيها بحرَارة، وبَعد أنْ غَادَرا المَحطّة سَألها زَوجُها عَن سِرّ حَفَاوة العَامِل بِهَا، فقَالت: إنَّه زَميل قَديم، كَان يُريدني أنْ أَتزوّجه مُنذ زَمنٍ بَعيد، فقَال لَهَا سَاخِراً: لَو أنَّكِ قَبلتِ بالزَّوَاج مِنه، لأَمضيتِ حيَاتِك كُلّها زَوجةً لعَامِل مَحطّة وقُود، لَكن كَيْد المَرأة تَفوّق مُجدّداً عَلى غرُور الرِّجَال؛ حِين رَدَّت بنَبرةٍ وَاثِقَة: «رُبّما لَو تَزوّجتُه لصَنعتُ مِنه رَئيساً للولَايَات المُتّحدة الأَمريكيّة، ولكُنتَ أنتَ اليَوم عَامِل المَحطَّة)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي أنْ نُؤكِّد بأنَّ تَأثير المَرأة أيًّا كَانَت؛ «أُمًّا أَو زَوجَة أَو أُختاً»، لَيس بالتَّأثير الهَامِشي، فقَد كَانت عَبْلَة تَقف خَلف شَجاعة «عنترة»، وكَانت «الخنسَاء» تَقف خَلف إقدَام أَخيها «صخر»، وكَانت لُولْوَة العَجلان تَقف خَلف مُثَابرة ابنهَا اليَتيم «العَرفج»..!!!
©